العوا : 47 مادة فقط تكفي لدستور أي دولة عاقلة .. والدليل وثيقة المدينة و البشري : نعم نريد ترزي لتفصيل الدستور .. ولكن بالمعنى الخطّابي
طغي موضوع التعديلات الدستورية على الموسم الثقافي بمصر هذه الآونة بدرجة تواكب الاهتمام الصحفي والإعلامي لهذه الظاهرة ، وجمعية مصر للثقافة والحوار وهي واحدة من تلك الجمعيات الأكثر ثراءا - من الناحية الفكرية والثقافية - تأخذ دورا بارزا وجديرا بالإشادة في التـأطير الثقافي لهذه الحالة ، فعلى حين جائت ندوة الدكتور العوا السبت الماضي لتضع التأصيل الشرعي لبناء الدساتير من خلا دستور المسلمين الأول الذي وضعه الرسول - صلى الله عله وسلم- فيما يعرف بوثيقة المدينة ، تأتي ندوة المؤرخ الكبير المستشار طارق البشري تأصيالا قانونيا عاما ومسيرة تاريخية للدستور المصري خاصة ما كان منها قبل الثورة
ندوة الدكتور العوا جاءت لتلقي بظلالها على دستور الدولة الإسلامية
الأولي في التاريخ ، وهي الدولة النبوية ، والتي اعتبرها العوا أول دولة في التاريخ بالمعني الحقيقي والذي يدرس الآن في كليات الحقوق والعلوم السياسية معللا ذلك بأنها استطاعت أن تحقق العامل الرابع – المعنوي- المفتقد في الدول التي قبلها رومية أو فارسية أو غير ذلك وهو الخضوع للقانون – بجانب الثلاث عوامل الأخرى الشعب والأرض والسلطة
العوا وصف الدول التي قامت قبل الإسلام باللا قانونية لأن قانون أي منها لم يكن















أول المتحدثين كان الأستاذ عبد القادر ياسين الكاتب والمناضل والمؤرخ الفلسطيني الذي يعيش بالقاهرة ، وعلى الرغم من أن ياسين لا يحسب على الإسلاميين إلا أنه كان مؤيدا لما حدث في غزة ، باعتبار أن البديل عنه سيكون أكثر سوءا بمراحل ، وقد عزا ياسين التفكك داخل منظمة فتح إلى بعيد اتفاق أوسلو حيث نزعت صفة التحرر الوطني عن المنظمة ، وبالتالي انقسم أبناؤها انقسامات عديدة ، غير أن أهم سبب في خسارة فتح الفادحة في الانتخابات الأخيرة - والكلام لياسين - لم يكن بسبب التفكك فقط ، ولكن بسبب الفساد المسنشري الذي أصاب القطاع المسيطر عليها