غزة من حصار الأقوات إلى حصار الأنفاس
ومصر تمنع مظاهرات وإمدادات .. وتعزز أمنيات
استكمال إتمام فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.. منع المقاومة من مواصلة إطلاق الصواريخ على البلدات المجاورة لقطاع غزة.. وقف عمليات "تهريب السلاح" من مصر إلى قطاع غزة .
كانت هذه هي قائمة الأهداف الإسرائيلية ( المعلنة ) من عملية عسكرية واسعة يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة جوا وبرا منذ الأربعاء 27 فبراير الماضي ، ولن تنتهي – حسب المصادر الإسرائيلية – حتى تحقق هذه الأهداف .
قائمة قاسية ما زال أهل غزة يدفعون ضريبتها يوما بعد يوم ، وترتفع أعداد الضحايا على هذه الفاتورة فيسجل أول أيام شهر مارس ( السبت ) 60 شهيدا ، و150 جريحا ، بعد أن انحسر الشهر الذي قبله عن 91 شهيدا بينهم 14 طفلا ، أرقام لا يمكن أن توصف إلا بأنها " محرقة " بالفعل ، كما بشر بذلك نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إثر بداية العملية .
غزة التي عاشت قرابة الثمانية أشهر في حصار مستمر ومتزايد من المواد الغذائية والأساسية والصحية ، حصار في الأقوات لم يفلح في تركيع شعب غزة ، ولم يدفعهم للتخلي عن المقاومة ، تعيش الآن تحت حصار الأنفاس ، حصار يحصي عليهم أنفاسهم ، ويحصد منها العشرات كل يوم .
فأهالي معسكر جباليا ( شمال القطاع ) يجسدون هذه الحالة ، إذ تشتد العملية البرية في هذه البلدة المتاخمة للحدود يساندها الغطاء الجوي والمدفعية ، ولا تمر ساعة واحدة دون أن يسمع ساكن بلدة جباليا قصف هناك أو قذائف هنا ، ولا تخلو السماء من أدخنة متصاعدة ، وطائرات تحلق ، ولا يستطيع الأهالي أن يمارسوا أعمالهم ، ولا حتى أن يخرجوا ولو إلى الصلاة في المسجد ، أما الأطفال فقد تصل درجة حرمانهم إلى نوم ساعة














