Yahoo!

 المنـــبر


 

مع غزة

كتبهاأحمد أبو خليل ، في 5 فبراير 2008 الساعة: 22:23 م

غزة من الداخل : شهادات نشطاء وصحفيين ضد الحملة الإعلامية المناهضة لفتح المعبر

خرجت تصريحات وشهادات المشاركين في ندوة " غزة .. شهادات من الداخل " أمس تنتقد بشدة الحملة المصرية التي انطلقت مؤخرا عبر وسائل الإعلام للنيل من حركة حماس ، والشعب الفلسطيني عموما بعد عملية فتح معبر رفح عشية الثلاثاء 23 من يناير الماضي ، والتي تتهم الفلسطينين بأنهم خطر على الأمن القومي ، وتطالب بالإغلاق التام للحدود في وجه قطاع غزة مرة أخرى ، والذي يعاني من حصار إسرائيلي منذ ستة أشهر .

وفي كلمته أكد ضياء الصاوي العضو البارز في شباب حزب العمل ، والذي كان ضمن وفد كونه الحزب للذهاب إلى غزة ، أكد أن غزة وإن كانت قد خلت منها سلع كثيرة ، فإن ثلاث سلعات لم تخل منها ، وهي : الإرادة ، والصمود ، والمقاومة ، مشيرا إلى أن الرحلة إلى غزة أعطت الجميع دفعة من الإرادة والصمود نفتقدها هذه الأيام .

وقد اتهم ضياء النظام المصري بالوقوف وراء الأزمة الاقتصادية ، وارتفاع الأسعار الجنوني في العريش ورفح ، مشيرا إلى أن الحكومة كانت من الممكن أن تتفادى ذلك لو سمحت للشركات بالعرض المباشر لمنتجاتها في رفح وغزة ، وتسهيل وصول البضائع إلى هذه المناطق ، حيث يزيد العرض ويقل حجم التضخم في سعر السلع ، إلى أن الحكومة كانت طرفا مباشرا في الأومة بتعنتها الشديد في إدخال البضائع إلى سيناء .

وشدد ضياء أيضا من خلال شهادته على نفى التهم التي تثبت حدوث مشادات بين الفلسطينين والمصريين حيث أكد على أن الشعبين استقبلا بعضهما بحفاوة شديدة ، في إشارة إلى الكرم البالغ الذي حظي به الوفد المصري على مدار ثلاثة أيام ، هي مدة الزيارة ، وأن الفلسطينيين ينظرون إلى مصر كأخت كبيرة ، وأنها منطلق الشرارة التي ستحرر العالم الإسلامي كله .

أما الصحفية والكاتبة ( الفلسطينية / المصرية ) زينات أبو جاويش فقد روت قصة ذهابها الصعبة إلى غزة حيث أنها لا تحمل بطاقة مصرية مما جعلها عرضة لتوقيفها على أي نقطة في الطريق وترحيلها ثانية إلى القاهرة ، لولا إبرازها لبطاقة عضوية نقابة الصحفيين ، وقالت معقبة على هذا الموقف : إن الفلسطينيين ليسوا محاصرين في غزة فقط ، ولا في فلسطين فقط ، ولكن الفلسطينيين محاصرون في الخارج أيضا ، وممنوعون من الدخول عبر المعابر الفلسطينية إلا بتصريح مصدق عليه من الكنيست الإسرائيلي نفسه ، وأن الحصار المفروض على الفلسطينيين في مصر لم يبدأ من العريش أو الإسماعيلية مثلا ، ولكنه بدأ من محطة المرج ، حيث كانت رجال المخابرات في كل مكان يفحصون بطاقات الهوية لكل الركاب المتوجهين إلى محافظات القناة أو سيناء ، ويجبرون أصحاب جوازات السفر الفلسطينية أو الإقامات على النزول من المواصلة قبل أن تتحرك .

وشجبت زينات أيضا الاستغلال السيء للموقف من بعض تحار السلع وسائقي الحافلات ، حيث ارتفعت أجرة المواصلات من العريش لرفح إلى أكثر من عشرة أضعاف !

وعلى صعيد آخر من النظرة الاقتصادية طالبت زينات بضرورة إبرام الاتفاقيات التجارية بين مصر والقطاع ، حيث تكون سيناء هي المستفيد الأول من ذلك ، مشيرة إلى وفرة بعض المحاصيل الغذائية في غزة خاصة الفراولة ، والليمون ، والموالح ، والتي توقف تصديرها إلى مناطق عرب 48 بسبب الحصار الإسرائيلي .

أما عن حملة تشويه الحالة الفلسطينية فقد ذكرت زينات أنهم سمعوا عن هذه الحملة منذ أن كانت هناك في غزة ، وأن أهالي غزة قد صدموا بهذه الأنباء التي تتصدر الصحف الرسمية ، خاصة بعد رؤيتهم للموقف الشعبي المغاير لذلك تماما .

الناشطة الشبكية  إيمان بدوي ، كانت شريكة الصحفية زينات في رحلتها إلى غزة ، وقد حكت بحرارة كيف تحركا بسرعة عند سماعهما الخبر دون تفكير حاملة في يدها بعض الأدوية البسيطة التي لا تستطيع حمل أكثر منها في ذلك الوقت .

وقد أثارت إيمان الكثير من القضايا الإنسانية في غزة والتي من أهمها النقص الشديد في الدواء والغذاء ، وصعوبة مساعدة الأطفال المعاقين وذوي الاختياجات الخاصة ، حيث ذكرت أن من بين خمس أسر زارتها ثلاثة أطفال معاقين ، وأيضا معايشة حالة الظلام الدامس في الليل ، وأزمة وقود السيارات حيث ذكرت أن وقود سيارة وزير في الحكومة ( وهو أستاذ جامعي ) كان يقلنا ، وقد نفد منها مشيرة إلى أنها حالة عامة في كل القطاع وليست على البسطاء فقط .

أما الأستاذ محمد السخاوي أمين التنظيم بحزب العمل والذي كان مكلفا برآسة وفد الحزب لغزة ، فقد شن هجوما شرسا على النظام المصري وعلى رأسه القيادة السياسية محملا إياها كل مخاطر الإبقاء على اتفاقيات المعابر ، والانصياع إلى ما تمليه اتفاقية كامب ديفيد التي وصفها بأنها فوق الدستور وفوق القانون .

وأيضا حذر السخاوي من مغبة التصريحات النارية التي أطلقت مؤخرا من مجليس الشورى المصري بعد جلسة ساخنة بقيادة رموز الحزب الحاكم وعلى رأسهم صفوت الشريف ، والتي تمخضت عن إدانة عملية فتح المعبر ، وأثارت اقتراحات مستفزة من قبيل زرع ألغام ومتفجرات على المعبر حتى لا يعود الفلسطينيون .

وفي نهاية كلمته دعى السخاوي إلى مواصلة الضغط الشعبي والسياسي للتخلص من كل القيادات السياسية الخائنة في المنطقة ، والتي لا تستطيع أن ترفع طرفا في مواجهة أي تجاوز إسرائيلي على حدودها ، في حين أنها تتأسد على إخوانها في العقيدة والعروبة ، واصفا أي نظام يحول عدوه إلى صديق وحليف إستراتيجي ، وإخوانه إلى أعداء وخطر على الأمن القومي ، بأنه نظام خائن ولا يستحق الحياة فضلا عن القبوع في الحكم .

وإذا كانت الشهادات السابقة قد جاءت من بيت لاهيا ، ومن حي الشجاعية ، فإن شهادة أخرى جاء بها أحمد أبو خليل الصحفي والناشط الإسلامي من معسكر جباليا حيث قرر أن يخوض الرحلة منفردا ، ورغم ذلك أتت شهادته مؤكدة لكل التفاصيل التي أتت في الشهادات السابقة ، وإن اختلفت الأماكن .

الندوة نظمها المركز العربي للدراسات ، وأدارها الأستاذ عبد الحميد بركات مدير المركز ، والذي أعلن في نهايتها عن الفعاليات المختلفة التي قام بها وسيقوم كل من حزب العمل ، واللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة ، في سبيل مساعدة أهالي غزة ، وفك الحصار عنهخم ، ومواجهة الحملة الإعلامية ضدهم .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تغطيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مع غزة”

  1. عمل رائع ويا ليتني كنت معكم وارجو ان يجيبني احد كيف اضم لحزب العمل فقد سمعت عتة كثير ولكني لا اعرف كيف انضم ارجو من كاتب الخبر ان يدلني



اكتب تعليــقك


إذا لم يعِش حرِاً بموطنه الفتى    فسمِّ الفتى مَيْتا وموطنه قبرا