الفراقد : الفصل الخامس
كتبهاأحمد أبو خليل ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 02:57 ص
أفلاك الفراقد
إذن فنظرية الفراقد تهدف إلى إعادة بناء الطبقة النخبوية من حركات النهضة الإسلامية أمام الجمهور بشكل احترافى ينازع طبقة النجوم فى تأثيراتها المختلفة على المجتمع . ولهذه النظرية عدة محاور عملية ، أو لهذه الفراقد عدة أفلاك كما أسميها ، سأدور حولها فى هذه المدونة ـ وفى غيرها من المشاريع المستقبلية التى أنوى أن أخدم بها هذا المجال ما ترددت أنفاس الحياة فى صدرى بإذن الله .
الفلك الأول
انتقاء نماذج من مرحلة البناء الإسلامى الأولى ( أول ثلاثة أجيال ) ، ومعالجتها معالجة فنية روائية أو درامية حديثة ، حيث تمتاز هذه النماذج بالثراء الشديد ، لا لخصوصية المرحلة بقدر ما هو الوعى الكامل فى حركة الرصد الذاتى لهذه الأجيال ، من أول النموذج المتفرد فى ذلك ، وهو النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وحتى نماذج الصحابة والتابعين ، حيث تفرد لنا كتب السير والتراجم صورة شبه كاماة عن حياة كل رجل منهم ، وكل امرأة ، وكل طفل ، كل شىء مرصود ، من أول عدد ركعات الرجل فى جوف بيته ، إلى عدد الأسياف التى تكسرت فى يديه ، بما يؤهل هذه الفترة كى تكون فترة فريدة لم تـُخدم الفترات التالية لها مثل هذه الخدمة من الرصد ، وهذا الفلك من اللممكن أن نطلق عليه إعادة تقديم لشخصيات معروفة ولكن بطريقة الفراقد ، أى الشمولية لكل جوانب الحياة .
والجدة فى التقديم هنا قد تكون من جهة تجميع بعض العناصر المتفرقة من مصادر متفرقة وحشدها فى سياق واحد متصل ، وأمثل هنا بنموذج واحد لعمل ضخم يمثل للأسرة فى الجيل الأول ، وهو نموذج الزبير وأسماء ، حيث يمكن اختزال جزء كبير من قصة الإسلام فى حياة هذه الأسرة ، من بداية التعذيب فى مكة الذى كان سببا فى الجمع بين أسماء والزبير بعدما رأى أبو بكر الصديق بلاءه فى الأمر ، ثم قصة الهجرة والدور الرائع لأسماء فيها ، ثم بناء المجتمع فى المدينة حيث كان ابنهما عبد الله بن الزبير أول لبنات هذا البناء ، ثم كافة الغزوات التى اشترك فيها الزبير واشتركت فى بعضها أسماء ، ثم أبنائهما الذين ملكوا جوانب الحياة الإسلامية فى الجهاد ( عبد الله ومصعب ) ، وفى العلم ( عروة ) ، فقد وصل الأولان إلى ذروة العمل الجهادى وكاد الزبير أن يكون سادس الخلفاء الراشدين ، ووصل عروة إلى مرتبة عالية فى العلم بعد أن نقل نصف دين الإسلام من السيدة عائشة رضى الله عنها ، وفى خلفية حياة الأبناء تستمر صورة أسماء بنت أبى بكر التى تعمر طويلا حتى تشهد استشهاد زوجها ، ومن بعده ابنيها .
وقد تكون الجدة من خلال إعادة تقديم لشخصيات برزوا فى جوانب متعددة واهتمت حركات الرصد بهذه الجزانب ، ولم تهتم حركة التقديم إلا بجانب واحد ، ومن أمثال هؤلاء نذكر الإمام ابن حزم الأندلسى الذى كان إماما فقهيا فى مذهبه ، إلى جانب كونه مؤرخا وفيلسوفا ، ولغويا ، إلى جانب أنه شاعر وله ديوان ، وأكثر من هذا له نظرات معروفة فى الحب ضمنها كتابه الرائع طوق الحمامة فى الألفة والألاف ، وذكر فيه جزءا من حياته الغرامية إن اقتبسنا المصطلح الحديث .
الفلك الثانى
حشد كل القوى للتركيز على تاريخ الأمة الإسلامية ، وتاريخ الأمة الإسلامية هنا ليس تاريخها التراثى ، فالتراث عندى ينتهى عند بداية العصر الحديث ، ويبدأ تاريخ الأمة الإسلامية المعاصر ببداية عصر اليقظة ( منصف القرن الثامن عشر ) ، وينتهى بنهاية القرن العشرين ، وهى الفترة التى بدأت فيها الحركة الوطنى للدول العربية مستقلا عن الحركة الإسلامية ، وبالتالى فإن الدول القائمة الآن لا تولى اهتماما بتاريخ الحركة الإسلامية الذى من شأنه أن يعزز تلك الروح للعودة إلى الوحدة والنهوض الإسلامى ، بقدر ما تهتم بتاريخ الحركة الوطنية الذى يكرس – فى بعض أجزاءه – روح الوقومية والاستقلالية ، وهذا واضح فى مقررات التاريخ التعليمية ، حيث يقف التاريخ الإسلامى عند الدولى العثمانية فى أحسن الأحوال ، إذ لم يكن قبل ذلك عند دولة المماليك فى منطقة القلب من العالم الإسلامى ، وهو ما يعطى شعورا داخليا للنشء المسلم بأن تاريخهم مقطوع بالحاضر ، مقطوع منذ سقوط الخلافة إلى الآن ، وأى أمة بلا تاريخ موصول لن تستطيع الحصول على منطلقات سليمة لإعادة دورها الحضارى ، أو المحافظة عليه .
وإن الرموز التى ذكرتها فى فترة اليقظة من أول ولى الله الدهلوى فى الهند ( 1702 – 1762 م ) إلى بديع الزمان النورسى فى تركيا ( 1876 – 1960 م ) ، جديرة بأن تقدم كفراقد للنهضة الإسلامية الحديثة ، بما قدمته للإسلام ، وبما حوته تحت عمائمها من العلم والعمل ، وإن كل واحد منهم لتكتب فيه الروايات ، وكفيل أن نذكر بأن الشخصية الأكثر تأثيرا من هؤلاء الرجال على جيلنا الحالى هى شخصية عمر المختار ، ولم يأت تأثير هذه الشخصية لأنه فعل ما لم يفعله معاصروه فى هذه الفترة ، ولكن لأن السينما العالمية قدمت له فلما رائعا يحمل اسمه ، فأصبح اسم الرجل فى الثريا ، وأسماء آخرين لا نكاد نعرف عنهم إلا القليل ، بل لا نعرف أسمائهم أصلا ، ولو تحولت قصة كل رجل من هؤلاء إلى عمل ضخم مثل فيلم عمر المختار ، لاستغنت الأمة عن استيراد النماذج الغربية بدون هدم لها ، ولكن باستبدالها .
أما فترة الصحوة فلا تقل غنائا عن سابقتها ، فسيرة الإمام البنا نفسه لم تكتب بشكل فرقدى يتأثر به المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين كما يتأثر به المثقف العادى ، وحتى الإخوانى ما الذى يعرفه عن حياة البنا الخاصة مثلا ، ما الذى يعرفه عن زواجه عن أسرته ، كيف لا نجتهد فى إظهار كل هذا بينما يجتهد من هم على الجانب الآخر فى عد زيجات رشدى أباظة وإحصائها ، بل وتحفيظها للناس !
وفترة الصحوة أيضا أنجبت رجالا أفذاذا لا نظير لهم ، حياتهم حافلة بكم من الإنجازات الغير طبيعية ، والموزعة فى كل الاتجاهات ، ومنهم من هو على قيد الحياة حتى الآن كنجم الدين أربكان أو حسن الترابى أو الدكتور القرضاوى وغيرهم ، إلى جانب المفكرين والعلماء الذين صاحبوا هذه الحركات مثل محمد إقبال ( 1877 – 1938 م ) فى التجربة الهندية ، وسيد قطب (1906 - 1966) فى التجربة الإخوانية ، ومالك بن نبى ( 1905-1973م ) ، وناصر الدين الألبانى محمد ناصر الدين الألباني ( 1914 - 1999 ) ، وشخصيات أخرى إسلامية أثرت حتى فى أوروبا قبل أن تؤثر فى البلاد الإسلامية كالفيلسوف الكبير رينيه جينو (1886 – 1951 ) الكاثوليكى الفرنسى الأصل ، و الصحفى المفكر محمد أسد ( 1900 – 1992 ) اليهودى النمساوى الأصل ، أو المفكر السفير مراد هوفمان ( 1931 م ) الكاثوليكى الألمانى الأصل ، ولم يخل رصيد هذه الفترة حتى من خانة رؤساء الدول ذوو التوجه الإسلامى الفرقدى مثل : رئيس البوسنة والهرسك السياسى المفكر الإسلامى على عزت بيجوفيتش ( 1925 - 2003 م ) ، وهؤلاء الرجال لا أقول إنهم يصلحون فقط فراقدا للحركة النهضوية الإسلامية بل للخطوة الكبرى بعد ذلك وهى تقديمهم للعالم بأسره كنخب حقيقية رائدة .
الفلك الثالث
أما عن رجال العصر الحالى فينقسمون إلى قسمين ، قسم ينتمى بامتياز إلى جيل الصحوة ، ولكنه يبدى مرونة ممتازة فى التحول إلى جيل النهضة وعلى رأس هذا الجيل رجالات حركة حماس فى فلسطين ، ورجالات حزب العدالة والتنمية التركى ، والقسم الثانى هم أفراد لا ينتمون تاريخيا لحركة صحوية من البداية ، ويعتبرون الآن رموزا للعمل الإسلامى النهضوى من أمثال الدكتور سليم العوا والدكتور طارق السويدان وفراقد قنوات اقرأ والناس والرسالة الفضائية .
وهؤلاء الرجال لن يكون التعامل معهم بمحاولة تقديمهم كفراقد إسلامية فى أعمال كاملة وفقط ، ولكن ستتطور المهمة إلى التعامل والرصد اليومى لأخبارهم و تحركاتهم ، قرائاتهم واهتماماتهم ، عبر الأخبار الصحفية أو البرامج التليفزيونية ، وبهذا نكون قد طبقنا المضمون القديم فى عملية الرصد - أثناء عصر الصحابة والتابعين - بالشكل الجديد فى طريقة الرصد ، وهو الرصد الآنى .
وأيضا لا ينبغى أن نغفل عن رصد هو أشد ثراء من رصد الأفراد ، وهو رصد المؤسسات النخبوية النهضوية ، ونجاحاتها اليوميه ، وخططتها المستقبلية ، وقد انتشرت هذه المؤسسا بوفرة فى الفترة الأخيرة من الجمعيات الخيرية مثل جمعية إحياء التراث فى الكويت أو المنتدى الإسلامى ( أنشأ فى بريطانيا 1985 ) فى السعودية أو جمعية رسالة فى مصر (تاسست على يد طلاب بكلية الهندسة عام 1999 ) ، أو الهيئات الإسلامية مثل منظمة المؤتمر الإسلامى ، الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين ، رابطة العالم الإسلامى ، رابطة الأدب الإسلامية العالمية ، الندوة العالمية للشباب الإسلامى ، إلى المواقع والفضائيات الإسلامية المتميزة كمواقع إسلام أون لاين ، والإسلام اليوم ، وطريق الإسلام ، أو فضائيات اقرأ والرسالة ومن على شاكلتهما ومؤخرا طيور الجنة .
ومن أمثلة المتابعة للمؤسسات والشخصيات فى آن ، أذكر أننى كنت أحضر لأول مرة الندوة الأسبوعية للدكتور عبد الوهاب المسيرى – رحمة الله عليه – فى جمعية مصر للثقافة والحوار التى يترأسها الدكتور سليم العوا ، وقد اضطر إلى إنهاء المحاضرة قبل الوقت المحدد متعللا بأنه مرتبط بموعد حفلة سينما ، وأن زوجته تنتظره بالخارج .
وكان من الممكن أن يمر هذا الحدث بطريقة أخرى ، حيث سألته عن الفيلم الذى سيذهب إليه فقال لى باب الشمس وهو فيلم من جزئين يتحدث عن القضية الفلسطينية ، ولو تم رصد هذا الحدث بما فيه من جانب اجتماعى حيث يفرغ هذا المفكر من وقته جزءا لكى يخرج مع زوجته وهو فى هذه السن ، ربما كنا حصلنا على قصة حب حقيقية ، وبما فيه من جانب نقدى مثلا للفيلم والسينما عموما حيث تؤخذ آراء كل من هب ودب عن السينما والمسرح ، ونفوت نحن فرصة أخذ رأى عالم كبير مثل المسيرى ، ولو كنا نهتم فعلا ببنائنا النخبوى ، وبتقديمه لأبنائنا بالصورة الكاملة لفعلنا هذا .
الفلك الرابع :
وهو الفلك الذى يبدأ بالأستاذ عمرو خالد وفكرة صناع الحياة كبرنامج وكمؤسسات وجمعيات انتشرت بعد ذلك فى أرجاء العالم الإسلامى ، ثم الجيل الذى فتح له عمرو خالد هذا الباب من العمل النهضوى كمصطفى حسنى ومعز مسعود وغيرهما ، وفى مجال الفن الإسلامى أيضا حيث ظهر أخيرا فراقدٌ فيه على رأسهم مشارى راشد من الكويت ، وأحمد بو خاطر من الإمارات ، ومصطفى محمود من مصر ، وسامى يوسف من بريطانيا ، وميس شلش من فلسطين ، وبالطبع فإن هذه الأسماء لا نعلم عنها أى شىء من حياتها ، إلا أن مسابقة منشد الشارقة التى لم يمر من عمرها سوى عامين قد استطاعت أن تزيد من التركيز على هذه البؤرة المميزة .
ولا يكتفى هذا الفلك برصد الفراقد الظاهرين ، بل أيضا يهتم برصد مستقبل الفراقد ، وذلك عن طريق الرصد للمؤسسات الصغيرة والآخذة فى الانتشار بشكل جيد مثل فريق زدنى للتنمية البشرية فى مصر ، ومثل منظمات طلابية صاعدة كنماذج المحاكاة وغيرها ، وأيضا الكتاب والأدباء والشعراء الصاعدين وقد وفرت حركة المدونات جزءا كبيرا من الكشف عن هذه المواهب ، وإعطائها حقها فى هذا ، وبالتالى فاستخدام هذه المدونات لهذا الرصد المحلى للمنظمات والأفراد المتميزين من شأنه أن يخلق دوائر بناء نخبوى صغيرة تلتأم بالبنى الأكبر منها مع مرور الزمن .
وكمثال على هذا أكتفى بالإشارة إلى قصة اعتقال صديقى محمد رفعت فى 21 من الشهر الجارى ، وكيف أن الكتابة والتركيز على هذه القضية وإنشاء مجموعة خاصة به على موقع الواجهة أو ( فيس بوك ) يجعل أكثر من 500 شخص يتابع أخباره يوميا ، ويدخل على المجموعة ليضيف لصوره أو مواقفه أو مآثره ، والحق يقال بأن شخصية مرحة مثل محمد رفعت تزن العشرات من شباب الكوميديا فى الوقت الحالى ، وأننا إذا جعلنا من هذه الأحداث مناسبة للفت الأنظار إلى هذه النخب الشبابية ستختلف الصورة تماما .
الفلك الخامس :
إن أمة بلا فرسان هى أمة منزوعة الكرامة ، وإن مجتمعا بلا أبطال ( فى ميدان الحرب ) هو مجتمع منزوع العزة ، وإن أمة الإسلام على الأخص بلا جهاد لذليلة ، وإن رجال الإسلام على الأخص بلا شهداء ليسوا رجالا ، ولذا فإن خلت فراقد الإسلام من الشهداء ، وإن أسقطنا أبطال الحرب والجهاد من بنائنا النخبوى فقد ظلمنا أنفسنا قبل أن نظلم غيرنا .
لأن غيرنا يدرك هذه النقطة جيدا ، ويقدم الأبطال والمحاربين من قومه على أنهم المختارين من بين أبطال العالم ، وعلى أنهم نموذجا يجب الاقتداء به ، ونظرة سريعة على أفلام الحركة الغربية والأمريكية ، ومدى تأثيرها فى نفوس الشباب ندرك تماما أن البطل الآن لا يشبّه بخالد بن الوليد قديما ، ولا بشامل باسييف حديثا ، ولكن تارة بفاندام ورامو ، وتارة أخرى بجيمس بوند ، واختفى تماما النموذج الإسلامى ، بل ليته اختفى فى هدوء ، ولكنه هوجم وشوهت صورته ، وأصبح إرهابى مارق ، أما السوبر مان الأمريكى أيا كان اسمه ، ولو أحرق بلادا بأكملها فهو يدافع عن أمته ، بل وعن الإنسانية جمعاء .
ولا أدرى من سبيل المصادفة أم من سبيل المؤامرة أن أشهر اسم بطولى فى السينما المصرية الآن انتشر على مستوى واسع جدا هو تيتو من فيلم تيتو لأحمد السقا ، ولا أدرى كيف يكون اسم أكبر سفاح للمسلمين فى البوسنة والهرسك هو اسم لبطل من أبطال فيلم مصرى لا يلبث أن يوضع على الملابس وواجهات المحلات والماركات الدعائية ، والاسم الآخر هو اللمبى ، وهو اسم بالطبع ليس بطولى وإنما على الرغم من كونه اسم هزلى إلا أن الجنرال اللمبى لم يكن إلا قائد القوات البريطانية فى مصر ، وهو الذى ساعد لورانس العرب فى خططه .
ولكننا قد لا نعلم أن بين أيدينا من الأبطال الحقيقين و المعاصرين ما يمكن أن نبهر به العالم بأسره من أمثال إمام المجاهدين العرب فى أفغانستان الشيخ الشهيد عبد الله عزام .. أسد الشيشان القائد العربى الشهيد خطاب .. صقر القوقاز القائد الشيشانى الشهيد شامل باسييف ..أمير المجاهدين الشيخ أسامة بن لادن (آخر مكان معلوم عنه حيا هي مدينة قندهار في أفغانستان في العام 2001 ) .. قائد المحاكم الإسلامية العسكرية فى الصومال شيخ شريف شيخ أحمد .. صقر الكتائب المهندس الشهيد يحى عياش ، مهندس عمليات الثأر لعياش عبد الرحمن حسن سلامة ( أسير فى سجون الاحتلال ومحكوم عليه بـ 54 مؤبد وعشرين سنة أى حوالي 1150 سنة تقريبا ) .
وأيضا لا أحب أن أترك هذا الفلك بلا نموذج ، فقد عثرت فى إحدى المراكز ( المركز العربى للدراسات ) على كتيب يتم توزيعه تحت اسم ( العمليات الاستشهادية كيف تنفذ ) ، بعنوان فرعى : مذكرات الأسير القسامى عبد الرحمن حسن سلامة ، ولما قرأت الكتاب علمت أننى وقعت على كنز ، فالرجل يحكى فى مذكراته التخطيط لسلسلة العمليات الاستشهادية التى نفذها ثأرا للشهيد يحيى عياش ، والتى راح ضحيتها أكثر من 70 قتيلا صهيونيا وجرح مئات آخرين ، وحقا لو أخذت هذه المذكرات على حالها وكتب له سيناريو وحوار لفيلم سينيمائى ضخم لخرج سلامة من معتقله غدا ، ولكن من منا يعرف هذا الرجل القابع الآن فى سجون الاحتلال وعشرات من أمثاله ، وهل سنجد فى يوما من هو أفضل منه لنربى عليه أولادنا وبناتنا وننسيهم روايات وأفلام هارى بوتر !
فليعيننى الله على البذل لهذه القضية قدر استطاعى
فلي أنَفٌ قد شب في الله مهجتى وعزم وهِمَّات دون الفراقدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البحث الثانى ( الفراقد ) | السمات:البحث الثانى ( الفراقد )
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 3:09 ص
لا فض فوك بارك الله فيك اللهم عجل بخروجك بالسلامة